أينشتاين العرب

سطور متواضعة عن هذا العالِم العـَلم الفذ الذي ذاع صيته في العالم، وأشير إليه بالبنان. وهذا “أينشتاين” العجم، لما سمع بخبر وفاة “أينشتاين العرب” قال:

كلا.. كلا، لا تقولوا إنَّ مشرَّفة مات، انه ما زال حياً بيننا بأبحاثه.

ونعته إذاعة أميركية بوصفه: “واحداً من سبعة علماء في العالم يعرفون أسرار الذرة”. وحقاً ما قيل فهو أول من بحث إيجاد مقياس للفراغ (كانت هندسة الفراغ المبنية على نظرية “أينشتاين” تتعرض فقط لحركة الجسيم المتحرك في مجال الجاذبية)، ووضع نظرية جديدة لتفسير الإشعاع الناتج عن الشمس، وأسس نظرية في الإشعاع والسرعة (عـُدت من أهم نظرياته وسببًا في شهرته وعالميته)، ووضع نظرية تفتت ذرة الهيدروجين التي صنع منها القنبلة الهيدروجينية، وأضاف تعديلات علي نظرية “الكم”. كما حقق أرقاماً قياسية: فكأن أصغر من حصل على دكتوراه فلسفة العلوم في كلية الملك بلندن في أقصر مدة على الإطلاق، وأول مصري يحصل على دكتوراه العلوم، وأصغر من حصل على درجة الأستاذية في العالم، وأصغر عميد لكلية العلوم، جامعة القاهرة. وتكريماُ له أنشأت حكومة المملكة المتحدة منحة تعليمية لدراسة الدكتوراه تحت اسم “منحة نيوتن – مشرفة للدكتوراه في المملكة المتحدة”. (أينشتاين العرب)

آينشتاين العرب - علي مصطفى مشرفة
إم آي تي تكنولوجي ريفيو

وقفات مع “مشرفة”

ولد “علي مصطفى مشرفة باشا” (11 يوليو 1898- 15 يناير 1950) في حي “المظلوم” بمدينة “دمياط” بمصر. وكان الابن الأكبر لأسرة ربانها “مصطفى عطية مشرفة” أحد الوجهاء الذين تتلمذوا على يد الأستاذ “جمال الدين الأفغاني” والإمام “محمد عبده”.

حفظ “علي” القرآن الكريم منذ صغره، وقضى بواكير طفولته في رغد من العيش إلى أن تأثر والده ـ سنة 1907 ـ بأزمة القطن الشهيرة التي هزت الاقتصاد المصري؛ فهوت بجمع غفير من الأثرياء، فخسر أرضه وماله وحتى منزله. وتوفي والده في 8 يناير 1910 تاركًا “عليًّا” ولم يتجاوز اثنتي عشر ربيعًا ربًّا لأسرته المكونة من أمه وإخوته الأربعة. ولعل هذا هو “سر” شخصية الدكتور “علي مشرفة” المتشحة بالجلد والصبر والكفاح، وارتفاع الحس التربوي.

وكان قد تلقى دروسه الأولي في مدرسة “أحمد الكتبي”، ثم حصل على الشهادة الابتدائية وكان ترتيبه الأول على القطر. والتحق بـمدرسة “العباسية” الثانوية بالإسكندرية التي أمضى فيها سنة بالقسم الداخلي. ثم انتقل للمدرسة “السعيدية” بالقاهرة، فحصل منها على القسم الأول من الشهادة الثانوية “الكفاءة” عام 1912، وعلى القسم الثاني “البكالوريا” عام 1914، وكان ترتيبه الثاني على القطر المصري، وله من العمر ستة عشر عاماً.

وفضل الانتساب إلى دار المعلمين العليا، حيث تخرج فيها بعد ثلاث سنوات بالمرتبة الأولى، فاختارته وزارة “المعارف العمومية” في بعثة علمية إلى بريطانيا. والتحق بكلية نوتنجهام ثم بالكلية الملكية بلندن؛ حيث حصل منها على بكالوريوس علوم مع مرتبة الشرف في عام 1923. ثم حصل على دكتوراه الفلسفة Ph.D. من جامعة لندن، وفي أقصر مدة تسمح بها قوانين الجامعة، وتحت إشراف العالم الفيزيائي الشهير “تشارلس توماس ويلسون” Charles T. Wilson – نوبل للفيزياء عام 1927 – انتخب على إثرها عضواً في الجمعية الملكية البريطانية وصار محاضراً فيها، ثم رئيساً لها، فكان أول أجنبي يحتل هذا المنصب. وكان يحاضر العلماء من أعضاء الجمعية ولم يتجاوز بعدُ الخامسة والعشرين من عمره.

ثم عاد إلى مصر ـ بأمر من الوزارة ـ فعُين مدرسًا بمدرسة المعلمين العليا، ثم سافر ثانية إلى إنجلترا، وحصل على درجة “دكتوراه العلوم” D. Sc. فكان أول مصري يحصل عليها. ولما عاد إلى مصر عام 1925.. عين مدرساً للرياضة التطبيقية بكلية العلوم، جامعة القاهرة، ثم مُنح درجة “الأستاذية” عام 1926 رغم اعتراض لائحة الجامعة على منح اللقب لمن هو أدنى من الثلاثين. واعتمد الدكتور “علي” عميداً لكلية بكلية العلوم، جامعة القاهرة عام 1936، وانتخب للعمادة أربع مرات متتاليات. وفي ديسمبر 1945 أنتخب وكيلاً للجامعة. وحصل ـ عام 1947ـ على لقب الباشاوية من الملك “فاروق”. كما عين أستاذا زائراُ لجامعة “برنستون” الأمريكية (1947). وفى عام 1949 سافر مشرفه إلى لندن لتلقى العلاج ومنها إلى سويسرا ثم عاد فى أول يناير عام 1950، واعتكف فى بيته ينشد الراحة، لكن وافته المنية في 15 من نفس الشهر عن عمر يناهز 52 عاما.

(أينشتاين العرب)

إقرأ أيضاً:  "حسين فوزي".. السندباد العصري، والعالِم البحري

مساحة إعلانية


“عبقرية” أبحاثه العلمية – أينشتاين العرب

بدأت أبحاثه تأخذ مكانها في الدوريات العلمية العالمية، وعمره لم يتجاوز الخامسة والعشرين عامًا، ففي الجامعة الملكية في لندن، نشر له أول خمسة أبحاث حول “النظرية الكمية”Quantum Theory التي نال من أجلها درجتي “دكتوراه الفلسفة”، و”دكتوراه العلوم”. و”الكمّ” (quantum) مصطلح فيزيائي يصف أصغر كمّية يمكن تقسيم بعض الصفات الطبيعية إليها، مثل الطاقة فهي تنتقل في هيئة “كمّ”، أي وحدات صغيرة لا يوجد أصغر منها؛ والشحنة الكهربية هي كمومية فأصغر وحدة منها، الشحنة الأولية شحنة الإلكترون، وكذلك اتجاه المجال المغناطيسي للإلكترون أو للبروتون.

واكتشفت “الظاهرة الكمومية” عام 1900 على يد العالم الفيزيائي الألماني “ماكس بلانك”، عندما قام بدراسة الإشعاع الحراري للجسم الأسود. تبين له أن الجسم الأسود لا يمتص أو يصدر الأشعة الحرارية في جميع الترددات، وإنما يمتصها ويصدرها بكميات معينة “كمومية”. وفي عام 1905 اضطر ألبرت أينشتاين عند دراسته إثارة إلكترونات الذرة بواسطة أشعة ضوئية إلى استخدام تعبير “كم ضوئي”Light quantum. إذ وجد أن الذرة تثار عند امتصاصها لضوء ذو ترددات معينة. ومنذ ذلك الحين أطلقت على تلك الكمات من الطاقة اسم “فوتون”.

وتبين من تجربة “آينشتاين” بخصوص التأثير الكهروضوئي أنه يمكن التعامل مع “الفوتون” كجسيم وكشعاع ضوء في نفس الوقت. ودارت أبحاثه حول تطبيقه الشروط الكمية بصورة معدلة تسمح بإيجاد تفسير لظاهرتي شتارك وزيمان. كما أثبت الدكتور “مشرفة” في نظريته في الإشعاع والسرعة أن: المادة إشعاع في أصلها، ويمكن اعتبارهما صورتين لشيء واحد يتحول إحداها للآخر.. ولقد مهدت هذه النظرية العالم ليحول المواد الذرية إلى إشعاعات. وكان أحد القلائل الذين عرفوا سر تفتت الذرة وعارضوا استخدامها في الحرب. بل كان أول من أضاف فكرة جديدة وهي أن الأيدروجين يمكن أن تصنع منه مثل هذه القنبلة.. إلا أنه لم يكن يتمنى أن تصنع القنبلة الهيدروجينية ، وهو ما حدث بعد وفاته بسنوات في الولايات المتحدة وروسيا.

للدكتور “مشرفة” تسعة عشر مؤلفاً كما شارك في أربعة أعمال علمية أخري (مراجعاً ومترجماً). وقد شُرحت هذه الأعمال في كتاب “مختارات من مؤلفات الدكتور علي مصطفي مشرفة بمناسبة الاحتفال بالذكري المئوية لمولدة والصادر عن دار الكتب والوثائق المصرية (1998). ومن مؤلَّفاته: كتاب الميكانيكا العلمية والنظرية (1937)، والهندسة الوصفية (1937)، والنظرية النسبية الخاصة (1943)، والهندسة المستوية والفراغية (1944)، وحساب المثلثات المستوية (1944)، والذرة والقنابل الذرية (1945)، ونحن والعلم (1945)، والعلم والحياة (1946)، والهندسة وحساب المثلثات (1947)، ومطالعات علمية (1950). وتقدر أبحاثه في نظريات الذرة والإشعاع، الميكانيكا والديناميكا بنحو خمسة عشر بحثًا.. كما بلغت مسودات أبحاثه العلمية قبل وفاته إلى نحو مائتي بحث. ولعله كان ينوي جمعها ليحصل بها على جائزة “نوبل” في العلوم الرياضية.

“مشرفة” أستاذاً جامعياً، وأديباً لوذعياً

خلال عمادته لكلية العلوم، جامعة القاهرة.. تمتعت الكلية بشهرة عالمية واسعة، حيث عـُني عناية تامة بالبحث العلمي، ووفر الفرص العلمية للباحثين الشباب، ووصل به الاهتمام إلى مراسلة أعضاء البعثات الخارجية. كما سمح لأول مرة بدخول الطلبة العرب لكلية العلوم فهو يرى أن: “القيود القومية والفواصل الجنسية ما هي إلا حبال الشيطان يبث بها العداوة والبغضاء بين القلوب المتآلفة”. وآمن بحقِّ المرأة في التعيين فكانت تلميذته “سميرة موسى” أول معيدة في كلية العلوم. ‏ومن تلاميذه أيضاً:‏ “فهمي إبراهيم ميخائيل”، و”محمد مرسي أحمد”، و”عطية عاشور”، و”عفاف صبري”، و”محمود الشربيني”. ويقول المؤرخون: “إن الدكتور “مشرفة” أرسى قواعد جامعية راقية حافظ فيها على استقلالها، وأعطى للدرس حصانته، وألغى الاستثناءات بكل صورها”، وكان يقول: “إن مبدأ تكافؤ الفرص هو المقياس الدقيق الذي يرتضيه ضميري”.

واتجه “أينشتين العرب” إلى ترجمة المراجع العلمية إلى العربية، وأنشأ قسماً للترجمة في كلية العلوم، وصنف قاموساً لمفردات الكلمات العلمية من الإنجليزية إلى العربية. كما حول دراسة الرياضة البحتة إلي اللغة العربية. وقام بتأسيس “الجمعية المصرية للعلوم الرياضية والطبيعية”، و”المجمع المصري للثقافة العلمية”. واهتم بالتراث العلمي العربي فقام مع تلميذه “محمد مرسي أحمد” بتحقيق ونشر كتاب “الجبر والمقابلة” للخوارزمي. ومن مقالات “مشرفة” العامة: “سياحة في فضاء العالمين”، و”العلم والصوفية”، واللغة العربية كأداة علمية”، و”اصطدام حضارتين”، و”مقام الإنسان في الكون”.

وكان “مشرفة” حافظًا للشعر، وعاشقاُ للغته العربية، وحريصاً على حضور المناقشات والمؤتمرات والمناظرات، وله مناظرة شهيرة مع الدكتور “طه حسين” حول: “أيهما أنفع للمجتمع الآداب أم العلوم؟”. كما كان عازفًا بارعًا على الكمان والبيانو، وأنشأ الجمعية المصرية لهواة الموسيقى عام 1945؛ لتعمل على تذليل الصعاب التي تحول دون استخدام النغمات العربية في التأليف الحديث. وكوّن لجنة لترجمة “الأوبرتات الأجنبية” إلى اللغة العربية. وكتب كتابًا في الموسيقى المصرية توصل فيه إلى أن جميع النغمات الأخرى في السلم الموسيقي غير السيكا والعراق يمكن إلغاؤها أو الاستغناء عنها.

(أينشتاين العرب)

إقرأ أيضاً:  شكسبير ملهمًا

مساحة إعلانية


من أقواله وأفكاره – أينشتاين العرب

“خير للكلية أن تخرج عالمًا واحدًا كاملاً، من أن تخرج الكثيرين من أنصاف العلماء”. وكان يقول: “إن الحكومة التي تهمل دراسة الذرة إنما تهمل الدفاع عن وطنها”، و”العلم في خدمة الإنسان دائمًا وأن خير وسيلة لاتقاء العدو أن تكون قادرًا على رده بمثله.. فالمقدرة العلمية والفنية قد صارتا كل شيء.. ولو أن الألمان توصلوا إلى صنع القنبلة الذرية قبل الحلفاء لتغيرت نتيجة الحرب”. ولقد ترجم العالم المميز الدكتور “مشرفة” أفكاره في واقع عملي، فكان من السبّاقين إلى نشر الثقافة العلمية المبسطة عن طريق الإذاعة، ولم يسلك مشرفة في عمله هذا مسلكًا فرديًّا بغيةَ مجدٍ شخصي، وإنما استطاع أن ينظم سلسة من الأحاديث الدورية أطلق عليها اسم: “أحاديث كلية العلوم” يلقيها على الناس في الراديو أساتذة كلية العلوم، واعتقد أن قيام كلية العلوم بهذا العمل إنما هو جزء من رسالتها في إتاحة الفرصة أمام الجمهور المثقَّف للوقوف على أحدث الآراء العلمية، والإلمام بما كشف عنه الباحثون من خفايا الكون وأسرار الطبيعة.

وكما اعتقد أن هذه الأحاديث فرصة عظيمة لطائفة العلماء ليتحدثوا عن دراساتهم، ويعبروا عن وجهات نظرهم، ويتبسَّطوا فيها بلغة سهلة، خالية على قدر ما يتيسر من المصطلحات الغربية، والرموز المريبة: “ومن الأمور التي تؤخذ على العلماء أنهم لا يحسنون صناعة الكلام؛ ذلك أنهم يتوخون عادة الدقة في التعبير ويفضلون أن يبتعدوا عن طرائق البديع والبيان، إلا أن العلوم إذا فهمت على حقيقتها ليست في حاجة إلى ثوب من زخرف القول ليكسبها رونقًا؛ فالعلوم لها سحرها، وقصة العلم قصة رائعة تأخذ بمجامع القلوب؛ لأنها قصة واقعية حوادثها ليست من نسج الخيال”. وكان الدكتور “مشرفة” ينظر إلى الأستاذية على أنها لا تقتصر على العلم فقط، وإنما توجب الاتصال بالحياة. ويجب علي الأستاذ أن يكون ذا أثر عام فعال.

غير أن الهدف الأسمى الذي سعى إليه من وراء هذه الأحاديث لم يكن إلا إشاعة “العقلية العلمية” في رُوح الشعب؛ حتى تصبح هذه العقلية عادة في تفكيرنا القومي، فإذا ما عنَّت للناس مشكلة من المشكلات استطاعوا التغلب عليها بالأسلوب العلمي، غير متأثرين بهوى نفسٍ أو غرض في التفكير. ويقول في سلسلة محاضراته الإذاعية (أحاديث العلماء): “هذه العقلية العلمية تعوزنا اليوم في معالجة كثير من أمورنا، وإنما تكمن الصعوبة في اكتسابها والدرج عليها.. فالعقلية العلمية تتميز بشيئين أساسيين: الخبرة المباشرة، والتفكير المنطقي الصحيح” ولقد نادي بأفكاره هذه في كثير من مقالاته ومحاضراته في الإذاعة: “كيف يحل العالم مشكلة الفقر؟”، و”العلم والأخلاق”، و”العلم والدين”، و”العلم والصناعة”، و”العلم والمال”، و”العلم والاقتصاد”، و”العلم والاجتماع”، وغيرها. وثقافتنا في نظر الدكتور “مشرفة” هي الثقافة الأصلية التي لا بد من الوقوف عندها طويلاً. فلا يزدهر حاضر أمة تهمل دراسة ماضيها، ولا بد الوعي والدراية بنوابغ العرب والمسلمين. لذا ساهم ـ بقوةـ في إحياء تراثهم وإظهاره للقارئ.

أ.د. ناصر أحمد سنه
كاتب وأكاديمي مصري

(أينشتاين العرب)

إقرأ أيضاً:  أدهشت طواغيت الإستعمار فقرّروا إعدامها


لا تنس أن تشترك في النشرة البريدية الأسبوعية لمنصة المقالة ليصلك جديدنا على بريدك الإلكتروني كل يوم جمعة، وذلك من خلال النموذج أدناه و بنقرة واحدة:



هذه المقالة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن منصة المقالة.


مساحة إعلانية


⇐ لا تنس عمل مشاركة (Share)

المقالة التالية

شاي بالملح، والبهار

الثلاثاء فبراير 8 , 2022
تمت قراءته: 2٬981 علي الرغم من عراقة اكتشافه عبر الزمان، وتعدد أنواعه، و”ثقافات” إحتسائه عبر المكان.. يبقى “أفضل” طرق تحضيره موضوعاً قابلاً للنقاش الحاد. (كل شيء عن مشروب الشاي) الشاي من أشهر المشروبات العالمية، وهو الأكثر استهلاكاً بعد الماء. كونه أقل كلفة، والأكثر زراعة، والأكثف ترويجاً، والمُتنامي تسويقاً. فضلاً عن […]
كل شيء عن الشاي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: رجاء عدم محاولة النسخ، وعمل مشاركة/شير أو استخدم رابط صفحة المقالة كمرجع في موقعك - جميع الحقوق محفوظة لمنصة المقالة