ثقافة الهاتف النقال في المجتمع

يعتبر الهاتف من الوسائل المساعدة على التواصل والاتصال، وربط العلاقات، وتسهيل عملية إرسال الرسائل والتبليغات ومختلف القرارات الصادرة عن جهة إلى جهة أخرى… ويقلص المسافة بين الأشخاص في جميع أنحاء العالم، وهو كذلك صلة وصل بين الافراد والمجتمعات والدول. (ثقافة الهاتف النقال في المجتمع)

ذكاء المحمول وجهل الحامل - ثقافة الهاتف النقال في المجتمع
Stocksy United

وقد تطور الهاتف مع مرور الزمن بتطور العلم التكنولوجي، وظهور العولمة ومواكبة العصر، وأصبح من الأشياء الأساسية التي لا بد منها في حياة الفرد داخل الأسرة والمجتمع…كانت فيما مضى وسائل بدائية تقليدية كالتليغرام، والرسائل الورقية وغيرها من الوسائل التي كانت تستعمل قديما لبعث الرسائل وتلقيها، وهذه الأخيرة كانت تداول بين الأشخاص والجماعات في وقت زمني طويل، لا تصل حتى يقضى الأمر الذي كانا فيه يستفتيان.

وبعدها تطورت الأمور وظهر الهاتف الثابت الذي لا يخلو بدوره من مشاكل جمة…، إلى أن أتى علماء وخبراء التواصل التكنولوجي في ابتكار تقنيات ووسائل للتواصل بحجم الهاتف النقال أو الجوال أو المحمول، الذي يتوفر على مجموعة من الأدوات والخاصيات المميزة والتطبيقات الذكية، وبذلك أطلق عليه بالهاتف الذكي، وبفضل البحث العلمي والتكنولوجي تنوعت وتطورت صناعته وبنيته بين مختلف الشركات والمؤسسات الصناعية له، وبذلك أصبح ذا قيمة وأهمية بالغة داخل المجتمع، ويعتبر من الأشياء المتباهة به في وسط الأسر والعائلات.

ويضرب به المثل في ثمنه وبرامجه، ويتسارع الناس في امتلاك أجمله وأفضله وأجوده…، وهذه من الثقافات السائدة في وسط مختلف المجمتع بين الصغير والكبير، والمثقف والأمي، والعالم والجاهل…، إذ يوضع بين أنامل مستعملة كسبحة ذكر لا يغفل عنه ولا يترك، ويلازم الإنسان أينما رحل وارتحل…، وجدير بالذكر أن للهاتف فوائد كثيرة في حياة الإنسان منها، التواصل الاجتماعي و سبيل للحصول على المعلومات والوظائف الشاغرة في مختلف مجالات الحياة، ويسرع الوصول إلى الخدمات، ويسهل سبيل التعلم – التعلم عن بعد – وهذا ما نعيشه في هذه الآونة بسبب جائحة كورونا التي أدت إلى إغلاق العديد من الجامعات والمؤسسات التعليمية…، وبذلك ساهم النقال بتطوير إمكانية التعلم عن بعد عن طريق الانترنيت، وكذا الترفيه…، وله مجموعة من الفوائد القيمة الإيجابيات الكثيرة التي استفاد منها الإنسان وما زال يستفيد…، مع كل هذه لا يعني أنه أي الهاتف لا يخلو من أضرار أو تأثيرات، بل تتجلى سلبياته في: التأثير على صحة الإنسان في العين والدماغ، وكذا إلحاق الضرر بالعلاقات الاجتماعية، ويساهم في الرفع من نسبة حوادث السير، وتضييع الوقت…، وهذا من بابا الذكر فقط أما سلبياته فكثيرة وعامة.

وفي مجمل قولنا لا ننكر أن الهاتف يعتبر من العوامل التي أسهمت بشكل أو بآخر في التطور والتقدم التقني والعلمي، فعلاقات الإنسان اليوم تعتمد على الهاتف اعتمادا وثيقا…، ومن هنا أدعو الناس عامة ومستعمليه خاصة الى حسن استعماله فيما يرضي الله تعالى، وتخصيص وقت له مخافة السقوط في مستنقع الإدمان، وأن نجعله نعمة لنا لا نقمة عليا.

بقلم
عبد اللطيف بومزوغ

(ثقافة الهاتف النقال في المجتمع)

إقرأ أيضاً:  "الجواز" وارتفاع الأسعار


لا تنس أن تشترك في النشرة البريدية الأسبوعية لمنصة المقالة ليصلك جديدنا على بريدك الإلكتروني كل يوم جمعة، وذلك من خلال النموذج أدناه و بنقرة واحدة:



هذه المقالة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن منصة المقالة.


مساحة إعلانية


⇐ لا تنس عمل مشاركة (Share)

المقالة التالية

القوة واللين

الأحد يناير 23 , 2022
تمت قراءته: 1٬768 مازلنا مع أكثر القصص ذكرا في القرآن الكريم ألا وهي قصة سيدنا موسى عليه السلام محاولين أن نتدبر منها بعض اللمحات ونستخلص منها بعض الرسائل التي أراد الله أن يخبرنا بها. لما وفى نبي الله موسى المدة التي اتفق عليها مع والد زوجته شعيب في مدين وسار […]
قصة سيدنا موسى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: رجاء عدم محاولة النسخ، وعمل مشاركة/شير أو استخدم رابط صفحة المقالة كمرجع في موقعك - جميع الحقوق محفوظة لمنصة المقالة