مشاعر

دعوني أعلن أن تعريف المشاعر في قاموسي هي تلك الطاقه التي نكتسبها من الآخرين، سواء كانت مشاعر إيجابية مثل الحب أو مشاعر سلبية مثل الحقد والكره.

ما هي المشاعر؟
HONIRAF

لو كان بإمكاننا أن نمتلك مقياس ملموس لها لوجدنا أن المشاعر السلبية ثقيلة على القلب ولا يستطيع حملها، بل تجرها خلفك وتجعل خطواتك ثقيلة.

وكانت المشاعر الإيجابية شيء أخف من أن يقاس أو يوزن وهذا ما يجعلني أقر أن مشاعـر الكُره تُكلفنا الكيثر من الجهد وتستنزف طاقتنا الإيجابية، كما إنها مشاعر سلبية ومحبطة.

إنه أمر غير جيد إطلاقًا أن يجعلك أحدهم تحمل مشاعر الكره بسببه، إنه لأمر محزن يجعل قلبك يشيخ، فإن الهِرم بهِرم القلب أشد يأس، فكلما زاد عدد الأشخاص الذين تكرهم، كلما زاد ثقل القلب وكأنه تقدم في العمر مئات السنين.

ماذا يحدث لو كان في إمكان الإنسان التحكم في قلبه وكأنه يملك جهاز التحكم الخاص به؟
لو كان الأمر ممكنًا لتحكمت في قلبي وكأنه طفل صغير أقوم بتربيته. وقمت بإقناعه أننا يجب ألا نكره أحد، فمشاعر الحب خفيفة تجعلك وكأنك ريشة تطير في الهواء.

مشاعر تمنحك طاقه إيجابية وفرحة تجعل القلب يعود بالزمن للخلف ويكون عمره في هذا الوقت أقل من عمره الإفتراضي
لكنت جعلت القلب لا يتعرف على تردد الكره، فهي مشاعر غير مبرمجة به.

ولكن للأسف ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، فنحن ندرك. ما لا نتمناه وكأن الزمن يقوم بعنادنا، وهذا ما يجعلني أعلن أننا كم نشتاق إلى عهد الطفوله، ذلك العهد الذهبي، لم نكن نحمل همًا ولم يكن القلب يعلم تردادت الكره والحقد بعد، كان مبرمج فقط على تردادت الحب.

كان القلب ناصع البياض، والبقع السوداء التي غمرت قلوبنا الآن لم تكن من حظه بعد. إنها الحياة ياسادة كفيلة بتغيير عقولنا وقلوبنا مع مرور الزمن والوقت، كفيلة بجعلنا نعتاد، نعتاد على كسر الخاطر والكره والحقد والإستياء، نعتاد أن نمتلك مشاعر سلبية، مجهد، مكلف ثمن غالي اسمه السعادة.

إنها الحياه ذلك الكتاب الذي لا ينتهى أبدًا ولا يثني علينا وكأننا لم نتعلم منه شيئًا حتى الآن.

أشعر وكأننا مازلنا في مقدمة كتاب الحياه وسوف نموت ولم ننتهي منه بعد. وعلى الرغم من أن الحياة علمتنا أشياء كثيرة ولكنها لم تعلمنا بعد كيف نمحي الكره والحقد والمشاعر السلبية من القلب، وكأن تلك المشـاعر ليست مجرد “خربشة” في صفحة القلب البيضاء، للممحاة قدرة على إزالتها، وإنما نقوش حفرت على القلب!

آية السيد

 

إقرأ أيضاً:  الكلمة الطيبة


لا تنس أن تشترك في النشرة البريدية الأسبوعية لمنصة المقالة ليصلك جديدنا على بريدك الإلكتروني كل يوم جمعة، وذلك من خلال النموذج أدناه و بنقرة واحدة:



هذه المقالة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن منصة المقالة.


مساحة إعلانية


⇐ لا تنس عمل مشاركة (Share)

المقالة التالية

لن تجد لسنة الله تبديلًا

السبت أغسطس 7 , 2021
تمت قراءته: 1٬679 هل تصدق إن قلت لك، أن أحدهم دخل الإمتحان، ومعه كل الأجوبة وكل الأحتمالات وكل الفخاخ التي من المحتمل أن تقع، ولكنه في النهاية رسب في الإختبار، طبعًا لن تستسيغ الأمر، وتقول حتمًا أن الشخص الذي تقصده به لوثة في عقله، لكن دعني أخبرك أن ذلك الشخص […]
لن تجد لسنة الله تبديلًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: رجاء عدم محاولة النسخ، وعمل مشاركة/شير أو استخدم رابط صفحة المقالة كمرجع في موقعك - جميع الحقوق محفوظة لمنصة المقالة