التنازل يبدأ بخطوة

التنازل يبدأ بخطوة

عندما تتأرجح قدماك غير منضبطة فهى حتمًا ستسقط بالفخ لكن السؤال المنطقي لم كل هذا التخبط من الأساس؟
تأتي الإجابة على شاكلة مجموعة من الصور الغير مرتبة لتاريخ قدر له التحضر منذ البداية فكانت للأخلاق وزنها ذو الثقل، للعادات إرث واسع من المحبة والود، المبادئ هي ذاتها المبادئ. فالكذب كذب، الخيانة غير مقبولة على أى حال من الأحوال، التحرر له قيوده الثابتة، النجاح بطرقه المعهودة، الفن بقيمته ومدلوله، وغيرها كثير من المبادئ التى سبق وتغنى بها المعلمون، الممثلون، الشيوخ وكذا الآباء والأمهات. (التنازل يبدأ بخطوة)

التنازل يبدأ بخطوة
Vision

ماذا حدث؟

كيف وصلت بنا الفجوة لتلك السقطة الكبرى، لم لم تعد أقدامنا على الطريق الصحيح، لم صارت الصورة مشوشة لهذه الدرجة. هو فقط التنازل من قام بكل ذلك عندما تتراجع قليلا فعليك أن تستعد للسيناريو الأسوأ بعمرك، وقتما تغافلت لو لحظة عن قيمك سوف تنسحق كلها بضربة واحدة وهذا كل ما حدث. عندما أغضضنا الطرف عن الاحترام صار الابتذال هو الصورة الجلية بالمجتمع، عندما تغافل الشيوخ عن عملهم وتداخل المال بقيمهم لم يعد للدين بمحل وسطنا، وقتما يندثر صوت الحق فماذا تنتظر من مجتمع صار يحلل ما حرمه الله بل ويتفاخر بالفواحش بكل صورها.

أتابع صفحات الجوال بصورة دائمة وهي تخبرني بحجم الكارثة التي هوينا بها عندما يتراءى لنظري كم جرائم القتل الغير مسبوقة، عدد الخيانات القاتلة، موت الفجأة لعدد كبير من الشباب وكم الابتذال على جميع المستويات يكاد قلبى يخفق خوفًا من النهاية فكيف تكون ونحن نعيش أبشع النسخ للحياة عندما يتآمر الأخ على قتل أخيه بأسوأ السبل، تقتل الزوجة زوجها بمساعدة عشيقها، تلقى الأم أولادها على الأرصفة، يختطف طفلك من بين يديك ليتحول لغيره بغضون ساعات.

أخشى وأكثر من القادم الذى قد تحمله لنا الأيام القادمة، فما الذي يمكن أن تقدمه لنا الليالى التى صارت تدور بكل سرعتها كي تنهي دورتها، عن الفكرة الدائرة برأسي وأنه من المحتمل أن تتعاقد الطرق من جديد وتتقاطع مع بعضها البعض لتعود سهلة بسيطة كما كانت يومًا ما. أن ينفذ أحدهم فكرة رواية أرض النفاق الشهيرة ويتم ملئ الأرض بالأخلاق التى قد تعيد الدفة لوضعها من جديد.

أتسائل وكلي حيرة لم تغافل أصحاب الرأى والفكر عن القضية؟ لم توارى رجال الدين خلف انتماءاتهم مفضلين مصالحهم الشخصية؟ لم تقلص الحل سوى ببث الصورة على الشاشات لكى تتبلور الخيبة جلية أمام أعيننا بكل لحظة؟ هل يساعد الفن بحل الأزمة أم تطورت بصورة أكثر شراسة؟

لا أدري فالحلول القائمة برأسي كثيرة لكن النتيجة قد تكون منعدمة على أرض الواقع. إن شعر كل مسئول بماهية الملقى على كتفه لما وصلنا لتلك النقطة المتحورة فنحن لا نجابه المرض اللعين “كورونا” وحده، لكن غيره كثير من أمراض المجتمع التي تفشت وكبرت لحد اللا معقول.

نهى إبراهيم عيد
مصر

 



لا تنس أن تشترك في النشرة البريدية الأسبوعية لمنصة المقالة ليصلك جديدنا على بريدك الإلكتروني كل يوم جمعة، وذلك من خلال النموذج أدناه و بنقرة واحدة:



هذه المقالة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن منصة المقالة.


مساحة إعلانية


⇐ لا تنس عمل مشاركة (Share)

المقالة التالية

ما بين الزمن القديم والأخير

الأثنين أكتوبر 11 , 2021
تمت قراءته: 1٬547 الزمن القديم كان لذلك الزمان طعم خاص والطيبة مزينة لحياة البشر. كان العدل شيء أساسي والكل يساعد بعضه بعضًا دون إنتظار المقابل حتى. المتعلم يفخر به أهله وجيرانه ويصل لأعلى المراتب ولا يذهب تعبه سدًا الكل كان ملتزمًا بدينه والنصيحة والأمر بالمعروف هو مبدأهم. (كما تدين تدان) […]
كما تدين تدان

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: رجاء عدم محاولة النسخ، وعمل مشاركة/شير أو استخدم رابط صفحة المقالة كمرجع في موقعك - جميع الحقوق محفوظة لمنصة المقالة