فقراء العلم يأكلون من السحر

تمنيت أن أردف مقالتي هذه للمقالات الثلاث التي تكلمت عن العلاقة الزوجية في أجزائها الثلاثة. ولكن لخطورة الأمر وأهميته أفردت له عنوانا خاصًا. وعزمت على كتابة مقالي هذا تحت عنوان (فقراء العلم يأكلون من السحر). (طريقة عمل السحر)

طبعًا ومن المؤكد الذي لا يؤكد عليه (إلا من رحم رب العالمين) فلكل قاعدة شواذ وهناك فقراء علم يأكلون من الانتقاص من غيرهم وآخرون يأكلون من التملق واستعطاف غيرهم وحتى لا ينبسط منا الكلام في غير مرادنا فهذه مقدمة لما أردت الكلام عنه.

طريقة عمل السحر ضارة؟
Live Science

هل للسحر وجود؟ (طريقة عمل السحر)

وأبدأ بخير الكلام وهو كلام الله ﷻ (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) [سورة البقرة 102].

وفي الآية الكريمة ما لا يدع مجالًا للشك أن السحر موجود، ومن يقوم به الشياطين ووصلوا لما وصلوا إليه بمشيئة الله، وأنهم بما وصلوا له فقد كفروا بالله. ومن يتعلم منهم يُفتن ويكفر ومن أنواع السحر (سحر التفريق) وما يستطيع أحد وقوع الضرر بأحد إلا بإذن الله وهؤلاء يتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم وقد علموا أن بفعلهم هذا محاسبون أمام ملك الملوك يوم القيامة.

فهذه الآية فيها الدلالة اليقينية على وجود السحر.

هل يستطيعون إيذاء جميع الخلق (طريقة عمل السحر)

والرد من نفس الآية وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله وهنا اشارة بليغة من الرحمن الرحيم حتى يكون العبد في معيته وعنايته وحفظه من كل شر يُحاط به.

ولما كان المرتع خصبًا لهذه الأمور عند النساء فكانت الغلبة لمثل هذه الحوادث وما شابهها تتملك لكثير من النساء إلا من رحم الله وقد علمنا أن (القدر موكل بالمنُطق) فكثرة تحدث النساء عن مثل هذه الأمور تستدعي وقوع ذلك الشر بكثير من من يتكلم به.

وهنا تبدأ المفاسد (طريقة عمل السحر)

ولقلة علم بعض النساء بأمور دينها وكيفية الحفاظ على نفسها وبيتها وزوجها وأولادها تكون أرضًا خصبة لكل من يريد أن يتلاعب بها في هذه المسألة. بل وترى تلك النساء التي تقع في مثل هذه الفخاخ تمتلك من العقيدة الضالة من القوة التي تجعلها حصنًا حصينًا لهؤلاء الدجالين والمشعوذين ولا مقارنة بالنسبة لوقوع الرجال ونسب وقوع النساء في ذلك.

فأكاد أجزم أنه من بين كل عشرة نسوة تجد امرأة وقعت في هذه الفخاخ.

حكم من يعمل ذلك السحر (طريقة عمل السحر)

لا أدندن كثيرًا ولكن نهاية الآية الكريمة التي ذكرت في صدر المقالة تخبرك بكفره وكذلك أزيد من حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح عن أبي هريرة. والحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: “من أتى عرَّافًا أو ساحرًا أو كاهنًا فسألَهُ فصدَّقَهُ بما يقولُ فقد كفرَ بما أنزلَ على محمَّدٍ” وهنا يظهر لك أخي وأخيتي خطورة هذا الأمر وهذه المسألة. وهنا فلتعلم أنه لا خير في خير عاقبته نار فما بالك بشر عاقبته نار.

تأثيره على المجتمع

فلنعلم جميعًا أن رسولنا الكريم أعد إصلاح ذات البين في الأجر أفضل من الصيام والصلاة والصدقة. وفساد ذات البين قال عنها النبي ﷺ هي الحالقة وانها لا تحلق الرأس وإنما تحلق الدين. فانظر أيها القارئ فإن كان ذلك على العموم فكيف الحال إذا وقع في البيوت ووقع بين الزوج وزوجه انظر إلى أي فساد وإفساد يكون المجتمع.

فقراء العلم يتكسبون من السحر

وهنا يظهر جليًا دور فقراء العلم الذين يتخذون الأمر لمنفعتهم فلا هم انحرفوا مع المنحرفين الذين يصنعون مثل هذه الأمور ولا هم ارتقوا ونجوا بأنفسهم من مثل هذه الفتن.

يظهرون في دور الشيخ الورع الزاهد الممتلئ فمه ببعض آيات الذكر الحكيم، وربما تمتلئ أصابعه بالأساور والخواتم، ولا تدري ما علاقة ذلك بالزهد والسحر يظهر وكأنه (شيطان) في صورة شيخ. فيطلع على أسرار البيوت وكشف العورات متخذًا من مشيخته ذريعة وإن كان بارعًا في “أبلسته” فلا يبدأ بطلب المال أو ربما لا يشترطه حتى يكسب قلوب من حوله حتى يتغنى الناس بذكره وعلمه وتواضعه وقناعته.

ويكون ذلك المكسب مستندًا لصاحب الرقية بالفاتحة وأجُر على ذلك ولم ينكر عليه النبي ويشابه ملء (كرشه) بحال من كان ضعيفًا ولا يجد ما يقتات به ويستعين به على حاله.

وكل ما يستطيع فعله أن يأمرك أمة الله بالتحصين بالرقية الشرعية، والحفاظ على أذكار خير البرية والمحافظة على الصلوات. هذا إن كان صالحًا.

وأما إذا كان غير ذلك فيبدأ ويبرع في الطلبات: “وبيضة يكون الديك إيه.. والفرخة إيه.. والرصاص!” وتبدأ الطلبات التي تدخلك في دوامات لا طائل منها.

والخلاصة الدخول في معية الرحمن سبب الحفظ من الجان

صلاة وقرآن وأذكار ورقية شرعية وشدة الحفاظ على المعوذتين والإخلاص وخواتيم سورة البقرة ففيها نفع كبير. حفظنا الله وإياكم وسترنا وإياكم من الدجالين والمشعوذين والمتاجرين بدين رب العالمين.

كتبه
محمد خيري بدر
معلم بالتربية والتعليم بمصر

 

إقرأ أيضاً:  العلاقة الزوجية (الجزء الأول)


لا تنس أن تشترك في النشرة البريدية الأسبوعية لمنصة المقالة ليصلك جديدنا على بريدك الإلكتروني كل يوم جمعة، وذلك من خلال النموذج أدناه و بنقرة واحدة:



هذه المقالة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن منصة المقالة.


مساحة إعلانية


⇐ لا تنس عمل مشاركة (Share)

المقالة التالية

فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما

الأثنين يونيو 28 , 2021
تمت قراءته: 1٬707 فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما من الحقائق الغضة الناصعة التي لا تقبل أي جدال أنّه ورد في الكتب الإسلامية كثير من ذكريات الوالدين، عن حقوقهما، واتصالات راسخة وعلاقات وطيدة بالكتب والأحاديث، لا تجد خير بغير أداء حقوقهما، ويحك! تقصر في أداء حقوقهما وتنقص في اتباع أقوالهما، […]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: رجاء عدم محاولة النسخ، وعمل مشاركة/شير أو استخدم رابط صفحة المقالة كمرجع في موقعك - جميع الحقوق محفوظة لمنصة المقالة