المسألة الخاصة في تربية الأبناء

الإبن هو رزق من الله عز وجل في الدنيا والإستثمار في الأبناء هو أحسن مشروع في هذه الحياة فتختلف تربية الأبناء من أسرة إلى أخرى حسب الظروف وكذلك العادات والتقاليد الإجتماعية فعندما نتكلم عن التربية معناها الآداب والأخلاق الإنسانية التي ينبغي للفرد التمسك بها والسير بها وأساسها هو إختيار الشريك المناسب في المدة الزوجية التي تجمع الأبوين في بيت واحد للتعاون على خدمة الأسرة وبدايتها تكون في تكوين الأبناء من الصغر وإليكم أهم هذه النقاط الثمانية لتركيب عائلة متوازنة إن شاء الله. (تربية الأبناء)

تربية الأبناء
سطور

1- المشاكل الزوجية – تربية الأبناء

لكل بيت مشاكله الخاصة تكون بين الأزواج لكن الواجب اتخاذه من الوالدين معا هو تجنب الشجار أثناء حضور الأبناء وترك القيل والقال والصراخ إلى ما بعد لأن الأخذ والرد في الكلام يؤثر معنويا في نفوس الأطفال وهي نقطة سلبية في مستقبل حياتهم قد تتحول إلى عقدة مرضية لهم وإن أمكن تخصيص مكان للخروج بحل بينهما يكون بعيدا عن أنظارهم ومسامعهم.

2- تمييز أحد الأبناء – تربية الأبناء

من رزق أكثر من إبن قد يكون له الميول التام إلى أحدهم حبا وتفضيلا فيصرف له النظر عن البقية بالهدايا والخصوصيات عن غيره وهذا تصرف مذموم من الوالدين لأنه يزرع الحقد بين الإخوة فيما بينهم بعد سنوات؛ ولهذا حاول إخفاء هذا التمييز ولا تجعله ظاهرا لهم.

3- المراقبة – تربية الأبناء

الكثير من الوالدين يهمل أبنائه إهمالا لا يليق بهم فإن الإبن أغلى من المال فهل لو كان لديك مالا وفيرا في البيت هل ستهمله ولا تبحث عنه؟
الجواب: طبعا لا
كذلك الإبن عليك السؤال عليه ومعرفته جيدا كيف حاله؟ وأين يكون؟ ومع من يجلس؟
لأن المراقبة لها ثمرة في المستقبل وهي صلاح الأبناء إن شاء الله.

إقرأ أيضاً:  من الظواهر السيئة

مساحة إعلانية


4- كره البنات – تربية الأبناء

لازال هنالك من يكره بناته ليومنا هذا رغم أن العلم تطور وإنتشر بكل الوسائل الموجودة في العالم كله إلا أن هذا التصرف من بعض الآباء الذين يجهلون أقدار الله يتعايشون مع هذا الكره في الواقع ويحسبونه أمرا عاديا فتجده يلعن أحد بناته وهي في سن العاشرة وينتظر وقت زواجها بفارغ الصبر ليتخلص منها في أسرع وقت ممكن والله المستعان
فإن بعض الدراسات تقول أن البنات هم أكثر من البنين في طاعتهم للوالدين فالذي أعطاك البنات هو الذي خلقك رجلا فليس لنا الحق في السخط من قضاء الله؛ فهي خيرا لنا بما لا نعلمه نحن قال تعالى (.وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ.) البقرة 216

5- المبالغة في الحب

بعض الآباء أو الأمهات منهن إذا أحب أحد أبنائه بالغ في الحب له بالزيادة عن حده فتجده يوفر له كل ما يطلبه من دون رفض بل هناك من يكلف نفسه بما لا يطاق من أجل رضاه وهذا خطأ كبير يقع فيه الوالدين لأن هذا التصرف يجعلهم يعتمدون دائما على آبائهم حتى في كبرهم وتسمى بالعامية عندنا في الجزائر ب (العزة) وبالفصحى تقال التدليل فيصبح ذلك الإبن في قادم أيامه كسولا لا يعتمد على نفسه مطلقا ولهذا الواجب هو العدل بدون زيادة أو نقصان في حقه وتعليمهم أن الاعتماد يكون على الله أولا ثم على أنفسهم مستقبلا.

6- الضرب المبرح

قد يخطر في بال الآباء أو الأمهات أن استعمال الخشونة في التعامل مع الطفل يجدي نفعا معه وهذا مفهوم غير صحيح لأن الضرب المبرح قد يكون قاتلا في بعض الأحيان وهناك أماكن قد تأثر سلبا على صحة الطفل مستقبلا كالوجه مثلا كما أن القيام بضرب الأبناء من واجب الآباء والأمهات لكن بشرط تفادي الأماكن الحساسة في الجسم وعدم إستعمال الوسائل الأخرى في الضرب فهي تعرضه للخطورة والاكتفاء الضرب باليد فقط أو وسيلة ألين وهناك طرق أخرى بدل الضرب تكون في إستعمال الحيلة معه واللين في الكلام بالرفق والحوار البناء معه. إلخ.

7- الأمانة

إن هذا الطفل الذي هو بينكم الآن هو أمانة فلا تخونوها أمام الله ومن شروط هذه الأمانة أن تعلمه القرآن والصلاة من صباه ليتعودها كما يتعود الأكل والشرب والنوم ولا تستخدم إبنك في الحرام كشراء السجائر لك مثلا والمفرقعات في المناسبات الدينية فهي خطر عليه ومالها تبذير ولا تعلمه الكذب فيعتاد هو ذلك كأن يتقدم إليكم زائر فترفض لقائه وتقول لإبنك قل له لست هنا.
ولا تعيره بأصحابه ولا تشتمه وتقبحه أمام الناس ولا تظلمه وتحرمه من اللعب ولا تتجسس به على أقاربك كقولك له مثلا عندما كنت مع فلان هل قال شيئا عني كذا وكذا.

لأن هذا الفعل خيانة وهو سيتعلم منك هذا التصرف فيتعود على نقل الأخبار بين الناس وهي النميمة فالطفل أمانة لك فأحسن رعاية هذه الأمانة جيدا وسأل الله التوفيق لها

8- حقوق الطفل

قال العلماء حقوق الطفل هي ثلاث أن تختار له أما صالحة وأن تختار له إسما وأن تعلمه القرآن الكريم؛ هذا من الجانب الديني ولم يتكلموا عن الرعاية لأنها واجب على الأب تجاه أسرته ومنها النفقة وهناك نقطة مهمة قد يغفل عنها الكثير من الآباء وهي الاهتمام بالابن وتكون بالروح وليس بالجسد فقط لأنها تجعل من الإبن قوي الشخصية وتحيي أمالا كبيرة في قلبه فيثق في نفسه مستقبلا ويحس بأنه يملك الدنيا وما فيها حتى وإن كان فقيرا وهناك حقوق كثيرة للطفل في الإسلام لا يسعنا الوقت لذكرها كلها هنا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.

شعيب ناصري

(تربية الأبناء)

إقرأ أيضاً:  الصراع الحقيقي بين الآباء والأبناء


لا تنس أن تشترك في النشرة البريدية الأسبوعية لمنصة المقالة ليصلك جديدنا على بريدك الإلكتروني كل يوم جمعة، وذلك من خلال النموذج أدناه و بنقرة واحدة:



هذه المقالة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن منصة المقالة.


مساحة إعلانية


⇐ لا تنس عمل مشاركة (Share)

المقالة التالية

الحياة الرشيدة في الإسلام

الأحد مايو 22 , 2022
تمت قراءته: 1٬597 المقصود بالحياة الرشيدة هي الحياة التي يكتمل فيها للفرد والمجتمع وسائل الرضا والاطمئنان. وحسن الصلة بالله تعالى، وإخلاص النية له، اللجوء إليه في السراء والضراء، وإحسان العبادات، وكثرة الطاعات، وفعل الخيرات، وترك المنكرات، وإقامة العدل والقسطاس. وذلك مع صفاء “الضمير الوازع”، وقوة العزيمة الإيجابية، وإتقان العمل، للظفر […]
الحياة الرشيدة في الإسلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: رجاء عدم محاولة النسخ، وعمل مشاركة/شير أو استخدم رابط صفحة المقالة كمرجع في موقعك - جميع الحقوق محفوظة لمنصة المقالة