الانتحار، أسبابه وطرق علاجه

المقدمة – الانتحار، أسبابه وطرق علاجه

انتشرت حالات الانتحار في الآونة الأخيرة بشكل يدعو للقلق؛ مما أدى إلى تفكير الكثير منا بإيجاد حلول للقضاء على هذه الظاهرة والحفاظ على أرواح أبنائنا، هناك أشخاص تتعاطف معهم ونقوم بالدعاء لهم بالرحمة، وهناك آخرون يرون أننا لا ينبغي أن ندعي لهم بالرحمة؛ لأنهم ماتوا على الكفر ولا يستحقون رحمة الله، من قال لك أنه كافر؟ نعم الانتحار من الكبائر ولكن الله لم يقل أبدًا أن الشخص المنتحر كافر، اترك حسابهم على الله وهيا بنا نرى المشكلة الأساسية ونقتلعها من جذورها. ما هو سبب الانتحار؟ لماذا كل يوم وآخر نسمع عن هذه الحالات؟ (الانتحار، أسبابه وطرق علاجه)

الانتحار، أسبابه وطرق علاجه
جريدة الدستور

حكم الانتحار وتحريمه في كافة الشرائع السماوية

الانتحار محرم في كافة الشرائع السماوية، وأكد الإسلام على تحريمه؛ لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلقنا وهو صاحب الروح والمتصرف فيها، روحك هذه استودعها الله في جسدك، وهي أمانة لديك، ينبغي عليك الحفاظ على هذه الأمانة وأن تبعدها عن أي أذى. الله سبحانه وتعالى هو المحيي وهو المميت، هو الذي له حق فقط في موت هذه الروح وليس أنت.

في الحديث الشّريف عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ شَرِبَ سَمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا). [1]الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي. الدرر السنية

إقرأ أيضاً:  من قعر المجتمع

أسباب الانتحار – الانتحار، أسبابه وطرق علاجه

هناك أسباب كثيرة للانتحار ومنها ضغط الأهل، التنمر، الحالة النفسية، إحساس الإنسان أنه شخص منبوذ ومكروه في المجتمع وليس له قيمة، المرور بصدمة عاطفية، حدوث شيء لشخص محدد ولا يستطيع أن يواجه بها المجتمع فيلجأ للانتحار.

ما هو الحل؟ كيف نقوم بالقضاء على هذه الظاهرة؟

كيفية القضاء على ظاهرة الانتحار

  1. أولًا: توعية الإنسان بأن الانتحار ليس الحل، أنت فقط ستغضب ربك. يقول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوٓا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء 29]. الله أرحم بك من أمك بل وحتى أرحم بك من نفسك، كن متيقنًا أنك إن لجأت إليه سيدهشك بعطائه وسيدبر أمرك. كل مشكلة ولها حل، أنت فقط تحتاج أن تفكر وتفهم أن الحياة أزمات، كل شيء وله حل إذا غيرت وجهة نظرك وأدركت أن الانتحار ليس الحل، الحل أن تواجه وبهذه المواجهة، ستستطيع التغلب على كل مشاكلك.
  2. ثانيًا: توعية الأهل بكيفية التعامل مع الأبناء، عليك أن تقترب منهم وتشعرهم أنك تشعر بهم وبوجعهم، كن سند ومصدر عون ودعم بالنسبة لهم، أنت ترى مثلًا أن ابنك “مضغوط” في هذه الفترة وحالته النفسية ليست جيدة، لا تضغط عليه أكثر بحجة أنه سيصبح أفضل قريبًا، اقترب أكثر منه، استمع له ولمشاكله، هون عليه، هذا سيشكل فرق كبير معه، كلنا يؤثر علينا الكلام الجيد والإهتمام خاصةً إذا كان هذا الكلام من أهلنا أو شخص قريب منا.
  3. ثالثًا: زيادة دعم المجتمع لأبناءه. إن وجد الإنسان أن هناك مجتمع يدعمه، فبالتالي سيمتنع عن فكرة الانتحار بتاتًا؛ لأنه سيشعر أن هناك مجتمع موجود معه ومن أجله، بالإضافة لمنع بيع العقاقير والأدوية المخدرة إلا بإذن طبيب نفسي، فهيا بنا للقضاء على هذه الظاهرة بكافة أشكالها، والمساهمة في إنقاذ روح إنسان تحتاج لنا ولدعمنا.

إسراء شحته
مصر

(الانتحار، أسبابه وطرق علاجه)

إقرأ أيضاً:  الطلاق والانتحار


لا تنس أن تشترك في النشرة البريدية الأسبوعية لمنصة المقالة ليصلك جديدنا على بريدك الإلكتروني كل يوم جمعة، وذلك من خلال النموذج أدناه و بنقرة واحدة:



هذه المقالة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن منصة المقالة.


مساحة إعلانية


الملاحظات أو المصادر

الملاحظات أو المصادر
1 الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي. الدرر السنية
⇐ لا تنس عمل مشاركة (Share)

المقالة التالية

قرية "الحرانية" تغزل فنوناً عالمية

الأربعاء أكتوبر 6 , 2021
تمت قراءته: 1٬478 مشاغل مُشيدة علي شكل قباب، وأنوال خشبية تعزف عليها أنامل ذهبية. قرويون وقرويات يبدعون – بعفوية – مشاهد من حياتهم اليومية، ومن المحلية ينطلقون للعالمية. إنها قرية صنعها معماري فنان. (قرية “الحرانية”) “الحرانية”. إحدى قرى مركز “أبو النمرس” بمحافظة الجيزة، مصر. وتبعد نحو 15 كم عن منطقة […]
قرية الحرانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: رجاء عدم محاولة النسخ، وعمل مشاركة/شير أو استخدم رابط صفحة المقالة كمرجع في موقعك - جميع الحقوق محفوظة لمنصة المقالة